من هو المدرب الجديد للجزائر؟ تشهد الساحة الكروية الجزائرية في هذه الايام حالة من الجدل والترقب بعد الخروج المخيب من كاس العالم 2026، حيث يبحث الجميع عن اجابة لسؤال مهم: من هو المدرب الجديد للجزائر؟ هذا السؤال يفرض نفسه بقوة بعد الاداء غير المقنع للمنتخب في المونديال والانتقادات الواسعة التي طالت الجهاز الفني.

فلاديمير بيتكوفيتش .. رحلة بدات وانتهت
فلاديمير بيتكوفيتش هو المدرب الذي تولى قيادة المنتخب الجزائري في فبراير 2024، خلفا للمدرب الوطني جمال بلماضي. يتمتع بيتكوفيتش بسيرة تدريبية مميزة، حيث قاد المنتخب السويسري بين عامي 2014 و2021، ونجح في اخراج فرنسا بطلة العالم من دور ثمن النهائي في كاس اوروبا 2020. كما قاد لاتسيو الايطالي للفوز بلقب كاس ايطاليا عام 2013. هذا المدرب البالغ من العمر 63 عاما، يحمل جنسيات بوسنية وكرواتية وسويسرية، وكان من المتوقع ان يقود الجزائر الى مشوار مميز في مونديال 2026.
مقال ذات صله: من هو المدرب الذي قاد اليابان للفوز بكأس آسيا 2011؟
الاداء في كاس العالم 2026
شارك المنتخب الجزائري في كاس العالم 2026 المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتمكن من تجاوز دور المجموعات للمرة الثانية في تاريخه. لكن الفريق اصطدم بمنتخب سويسرا في دور الـ32، حيث خسر بهدفين دون رد. هذا الخروج المبكر اثار موجة غضب جماهيري عارم، حيث حمل المشجعون المدرب بيتكوفيتش المسؤولية الكبرى بسبب خياراته التكتيكية التي وصفوها بـ”الانتحارية والعشوائية”.
انتقادات حادة للجهاز الفني
تعرض بيتكوفيتش لانتقادات شديدة بعد المباراة، خاصة بعد ان بدا المباراة دون مهاجم صريح، وهو ما فاجا المنافسين انفسهم. كما ان جنسيته السويسرية كانت محط اتهام من بعض الجماهير، خاصة بعد تصريحاته قبل المباراة التي اعرب فيها عن فخره بهويته السويسرية. هذا الامر دفع الكثيرين للمطالبة برحيله فورا وبدء عملية اعادة بناء حقيقية للمنتخب.
نهاية العلاقة مع بيتكوفيتش
وفقا للمعلومات المتداولة، قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم انهاء مشوار بيتكوفيتش مع المنتخب، وذلك بعد تقييم شامل للنتائج الاخيرة. ومن المتوقع ان يتقدم المدرب باستقالته بالاتفاق مع الاتحاد لتجنب الاقالة المباشرة. سيحصل بيتكوفيتش على تعويض مالي يعادل راتب شهرين وفق بند “الانفصال بالتراضي”، رغم ان عقده كان ممتدا حتى عام 2028.
البحث عن مدرب جديد
مع اغلاق ملف بيتكوفيتش، بدا الاتحاد الجزائري تحركاته السريعة لاختيار المدير الفني الجديد. وتتنافس عدة سيناريوهات لخلافته، حيث تشير التقارير الى ان المدرب المالي اريك شيل، المدير الفني الحالي لمنتخب نيجيريا، يعد من ابرز المرشحين. يتمتع شيل بمعرفة عميقة بكرة القدم الافريقية، حيث قاد مالي الى ربع نهائي كاس الامم الافريقية 2023، كما سبق له تدريب نادي وهران الجزائري.
مقال ذات صله: من هو المدرب الذي قاد المنتخب الياباني للفوز بلقب بطولة AFC Asian Cup لعام 2011
خيار المدرب المحلي
في المقابل، تشير مصادر اخرى الى ان الاتحاد الجزائري قد يتجه نحو خيار المدرب المحلي. هذا الخيار يستند الى استراتيجية تمليها ظروف الاقصاء الحالية وتداعياتها، اضافة الى طبيعة المرحلة المقبلة التي تستدعي التعامل مع الوضع بواقعية وسلاسة. ويبدو ان مسؤولي الاتحاد يميلون الى هذا الخيار لتجنب المخاطر التي قد ترافق التعاقد مع مدرب اجنبي جديد في هذه الفترة الحساسة.
التحديات التي تنتظر المدرب الجديد
المدرب الجديد للجزائر سيواجه تحديات كبيرة، ابرزها استعادة ثقة الجماهير التي اصيبت بخيبة امل كبيرة بعد الخروج من المونديال. كما سيكون مطالبا ببناء فريق قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة، خاصة تصفيات كاس امم افريقيا 2027 التي ستنطلق في سبتمبر المقبل. والاهم من ذلك، سيكون عليه معالجة الاشكاليات التكتيكية التي ظهرت في اداء الفريق خلال المونديال، والعمل على استعادة الهوية الواضحة لمنتخب “الخضر”.
يبقى السؤال عن هوية المدرب الجديد للجزائر مفتوحا حتى الاعلان الرسمي من الاتحاد الجزائري لكرة القدم. لكن المؤكد ان المرحلة المقبلة تتطلب قرارات جريئة وحكيمة في نفس الوقت، لضمان عودة المنتخب الجزائري الى سكة الانتصارات واستعادة مكانته كاحدى القوى الكروية في افريقيا والعالم العربي. الجماهير الجزائرية تنتظر بفارغ الصبر الاعلان عن الاسم الذي سيتولى قيادة “محاربي الصحراء” في المرحلة القادمة.
