القسم الترفيهي
أخر الأخبار

لماذا قالت مريم لم يمسسني بشر ولم تقل رجل بيت العلم

لماذا قالت مريم لم يمسسني بشر ولم تقل رجل بيت العلم؟ قالت مريم عليها السلام “لم يمسسني بشر” لأن كلمة “بشر” أعمّ وأشمل من كلمة “رجل”، فهي تنفي أي شكل من أشكال المسّ أو الاتصال من أي ذكرٍ كان، وليس فقط “رجلاً”.

البلاغة في اختيار لفظ “بشر”

الدقة اللغوية: اختيار مريم عليها السلام لكلمة “بشر” في قوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ (سورة مريم: 20) يحمل دلالة بلاغية عميقة. فكلمة “بشر” في اللغة العربية أعمّ من كلمة “رجل”، فهي تشمل كل إنسان، ذكراً كان أو أنثى، ويُسوّى فيه بين المذكر والمؤنث، والمفرد والمثنى.

نفي المطلق الشامل: عندما قالت “لم يمسسني بشر”، فإنها أرادت النفي المطلق الشامل لأي صورة من صور الاتصال الإنساني. فلو قالت “رجل” لكان النفي خاصاً بالرجل البالغ المكتمل، وقد يوحي بأن الرجل المكتمل فقط يمكن أن يمسّها، بينما اختيار كلمة “بشر” يوضح عدم وجود أي اتصال بشري على الإطلاق، ويؤكد على أن الولادة جاءت بمعجزة إلهية محضة.

المعجزة الإلهية: هذا الاختيار اللغوي الدقيق يعزز حقيقة أن حمل مريم بعيسى عليه السلام كان معجزة خارقة للعادة، إذ أن الله تعالى خلق عيسى من غير أب، كما خلق آدم من غير أب ولا أم. فكان الرد الإلهي: ﴿كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾.

الرد على الاستغراب: كان هذا الجواب من مريم لجبريل عليه السلام عندما أخبرها بأن الله سيهبها غلاماً زكياً، فاستغربت كيف يكون لها غلام ولم يمسسها بشر، وليس لأنها شكت في قدرة الله، بل لتعرف كيفية حدوث ذلك.

لماذا قالت مريم لم يمسسني بشر ولم تقل رجل؟ قالت مريم عليها السلام “لم يمسسني بشر” لأن كلمة “بشر” أعمّ وأشمل من كلمة “رجل”، فهي تنفي أي شكل من أشكال المسّ أو الاتصال من أي ذكرٍ كان، وليس

زر الذهاب إلى الأعلى