القسم الترفيهي

حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت

حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت؟ الاجابة هي تعني هذه الآية الكريمة أن الأرض قد استوفت حسنها وبهاءها وجمالها، وتزينت بمختلف أنواع النباتات ذات المناظر البديعة والألوان المتعددة، حتى ظن أهلها أنهم قادرون على الانتفاع بها والاستقرار فيها، عندئذ يأتي أمر الله فيفاجئهم بالفناء والدمار.

المعنى اللغوي للزخرف: قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا} يعني: ظهر حسنها وبهاؤها وجمالها. والزخرف في اللغة هو الزينة والبهاء، أي أن الأرض قد تزينت بأجمل ما يكون من النباتات والأزهار والثمار.

معنى “وازينت”: يقول المفسرون: “وازينت” أي تزينت وتزخرفت، وهي تأكيد للزينة والترف، أي أن الأرض قد بلغت أقصى درجات الجمال والإبهار.

تفسير “وظن أهلها”: تأتي العبارة التالية في الآية: {وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا}، أي ظن أصحابها أنهم يملكونها ويتصرفون فيها، وأنهم قادرون على الاستفادة من خيراتها والبقاء فيها.

العبرة والفائدة: يأتي بعد ذلك قوله تعالى: {أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ}. فهذا مثل ضربه الله للحياة الدنيا، حيث يبين أن زينتها زائلة، وأنها مهما بلغت من الجمال والإبهار فإنها إلى فناء. يقول ابن كثير: “فكذلك يأتي الفناء على ما تتباهون به من دنياكم وزخارفها، فيفنيها ويهلكها”.

الدروس المستفادة: تحمل الآية دروساً عظيمة للمؤمنين، منها:

عدم الاغترار بالدنيا: مهما بلغت الدنيا من زينة وجمال، فهي زائلة لا محالة.

التذكير بالآخرة: يجب على المؤمن أن لا ينشغل بزخرف الدنيا عن طاعة الله والاستعداد للآخرة.

التواضع وعدم الغرور: لا ينبغي للإنسان أن يغتر بقوته أو ماله، فالأمر كله بيد الله.

تفسير السعدي: يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي في تفسيره: إن الله تعالى ضرب مثلاً للحياة الدنيا، فذكر أنها كالماء ينزل من السماء فيختلط به نبات الأرض، ثم يأتي عليها أمر الله فتصبح هشيماً تذروه الرياح. وهذا يدل على سرعة زوال الدنيا وعدم استقرارها.

زر الذهاب إلى الأعلى