من هو فادي صقر ويكيبيديا؟ السيرة الذاتية الكاملة لـ”سفاح سوريا“؟ من هو فادي صقر؟ هو قائد عسكري سابق في “قوات الدفاع الوطني”، وهي مليشيا رديفة لقوات النظام السوري المخلوع، لقبه ناشطو الثورة السورية بـ “سفاح سوريا” . عُرف فادي صقر بارتكاب مليشياته عددا من المجازر بحق المدنيين العزل، أبرزها مجزرة حي التضامن عام 2013 التي راح ضحيتها عشرات المدنيين.
في تطور أثار موجة غضب عارمة في الشارع السوري بعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، برز اسم فادي صقر مجدداً بعد أن أعلنت الحكومة السورية الجديدة إعطاءه “الأمان” بدلاً من توقيفه . هذا القرار فجر جدلاً واسعاً حول مفهوم “السلم الأهلي” وحدود المساءلة القانونية، وأعاد تسليط الضوء على مسيرة هذا الرجل الذي ارتبط اسمه بأبشع جرائم الحرب في سوريا.
فادي صقر السيرة الذاتية

بحسب فادي صقر السيرة الذاتية، وُلد صقر في عام 1974 في حي التضامن جنوبي العاصمة دمشق. لكن مصادر أخرى تشير إلى أن أصوله تعود إلى مدينة جبلة في ريف اللاذقية، في منطقة تعرف بأنها معقل الطائفة العلوية.
نشأ صقر في بيئة فقيرة متواضعة، حيث سكنت عائلته الطابق الأرضي من منزل متواضع في حي التضامن الذي كان غالبية سكانه من المسلمين السنة، بينما تنتمي أسرته إلى الطائفة العلوية . يصفه من عرفوه في صغره بأنه كان “عنيفًا ومشاكسًا، معروفًا بين أبناء الحي بسلوك عدواني يحمل سكينًا بشكل دائم يُرهب الأطفال من حوله”.
فشل صقر دراسياً بشكل متكرر، وكان الرسوب رفيق دربه في مراحل التعليم الأساسي، قبل أن يغادر إلى لبنان للدراسة في جامعة بيروت العربية.
فادي صقر العمر: كم يبلغ من العمر؟
عمر فادي صقر يُقدّر حالياً (في 2026) بـ 52 عاماً، حيث وُلد في عام 1974. تتراوح المصادر بين الإشارة إلى أنه ولد في حي التضامن بدمشق أو في جبلة بريف اللاذقية، لكن عام الميلاد ثابت في معظم المصادر.
فادي صقر من أي دولة
فادي صقر من أي دولة؟ هو سوري الجنسية، ينتمي إلى الطائفة العلوية . كان في زمن النظام السوري المخلوع يعتبر نفسه من أنصار النظام، وقد وضع صورة لرفعت الأسد (شقيق الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد) على جدار منزل العائلة في بداية الثمانينيات، في مشهد يرمز للولاء والسطوة الأمنية في تلك الفترة.
ديانة فادي صقر
ما هي ديانة فادي صقر هي الإسلام، مع انتمائه إلى المذهب العلوي، وهو ما استخدمه في مراحل لاحقة لتشكيل مليشيا طائفية مسلحة اعتمدت بشكل كبير على الخلفية الطائفية في فرض الهيبة والسيطرة على المناطق ذات الغالبية السنية في دمشق . هذا الانتماء الطائفي لعب دوراً محورياً في مسيرته، حيث تمكن من حشد عناصر من خلفيته الطائفية ذاتها لتشكيل نواة مليشيات “الدفاع الوطني” التي قادها لاحقاً.
المسيرة العسكرية: قيادة “الدفاع الوطني”
في عام 2012، ومع تصاعد وتيرة الثورة السورية، برز فادي صقر كواحد من أبرز قادة المليشيات الموالية للنظام. تم تعيينه قائداً لـ “قوات الدفاع الوطني” في العاصمة دمشق، وهي مليشيا كانت مدعومة من إيران . لقبه أفراد الجيش السوري آنذاك بـ “صقر الدفاع الوطني” .
تمتع صقر بولاءات متعددة أثناء قيادته للدفاع الوطني؛ فهو كان يوالي الروس في دير الزور، ويوالي الإيرانيين في الحسكة والقامشلي، ويخدم أجندات الطرفين في ريف دمشق والجنوب . ظهر في عدة مناسبات مع ضباط روس، وفي مناسبات أخرى مع قادة إيرانيين، مما يعكس حجم النفوذ والثقة التي كان يملكها لدى حلفاء النظام آنذاك .
منذ صعوده إلى قيادة المليشيا، انتقل سكنه من حي التضامن الفقير إلى حي المزة الراقي، ثم إلى تراسات دمر، حيث بدأ الاختلاط بالطبقة المخملية من رجال الأعمال وكبار المسؤولين .
مجزرة التضامن 2013: الجريمة الأكثر توثيقاً
يعتبر فادي صقر أحد أهم “مهندسي عمليات القتل الممنهج” التي تمت في حي التضامن بدمشق عام 2013 . في 16 نيسان/أبريل 2013، نفذت قوات النظام المخلوع مجزرة راح ضحيتها نحو 41 مدنياً (حسب المصادر) إلى أكثر من 280 مدنياً (حسب تقديرات أخرى)، تم إعدامهم ميدانياً وعيونهم معصوبة وأيديهم موثوقة، قبل أن تُلقى جثثهم في حفرة ثم يتم حرقهم .
كشف تحقيق استقصائي أجرته صحيفة “الغارديان” البريطانية في أبريل 2022 عن الفيديوهات الموثقة للمجزرة، والتي أظهرت فادي صقر وعناصر تابعين له وهم ينفذون عمليات الإعدام بحق المدنيين . وكانت تلك الفيديوهات بمثابة صاعق للرأي العام العالمي، حيث أظهرت عمليات قتل بدم بارد دون أي خوف أو تعاطف مع الضحايا .
تتضمن الاتهامات الموجهة لفادي صقر أيضاً :
إعدام ميداني: أعدم جاره المدني مصطفى شعبو في الشارع وأمام مرأى من الجميع بحجة أنه وقف يتفرج على منزل عائلته المحترق.
حصار مخيم اليرموك: شارك في حصار المخيم الفلسطيني في دمشق عام 2013، مما أسفر عن كارثة إنسانية راح ضحيتها أكثر من 200 لاجئ فلسطيني قضوا جوعاً.
حصار الغوطة الشرقية: ساهم في فرض الحصار على الغوطة الشرقية وتعريضها لقصف جوي وصاروخي وكيميائي.
العقوبات الدولية والتحول إلى الأعمال
في أغسطس 2020، وضعت الإدارة الأميركية اسم فادي صقر على لوائح العقوبات، بسبب تورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ومنعه لوقف إطلاق النار. حظرت وزارة الخزانة الأميركية التعامل معه وجمدت أصوله .
بقي فادي صقر يقود “قوات الدفاع الوطني” حتى بدأ تدريجياً منذ عام 2020 التحول إلى مجال الأعمال التجارية . استغل سلطته كأحد أبرز قادة “الدفاع الوطني” لجمع ثروة طائلة، يُعتقد أنها جاءت من عمليات سرقة المنازل والمنشآت في المناطق التي هجرها أهلها، وهي العمليات التي يُطلق عليها السوريون اسم “التعفيش” . وفق المعلومات، كان صقر المالك الحقيقي لمول “بيغ فايف” في منطقة الميدان بدمشق، قبل أن تقرر محافظة دمشق وضع يدها عليه عام 2023 في قضية أثارت جدلاً واسعاً .
لماذا أُعطي فادي صقر الأمان؟
مع سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024، صارت سوريا أمام تحدٍ كبير في ملف المساءلة والمحاسبة. لكن في خطوة أثارت صدمة واستنكاراً واسعين، أعلن عضو “اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي” حسن صوفان في مؤتمر صحفي عقده في دمشق أن فادي صقر “قد أُعطي الأمان من قبل القيادة” بدلاً من توقيفه، بناءً على تقدير المشهد ورغبة في حقن الدماء .
بررت الحكومة السورية الجديدة قرارها بأن صقر وغيره من ضباط النظام السابق لعبوا دوراً في تسهيل انهيار النظام والوصول إلى العاصمة بأقل الخسائر البشرية، وأنّ هذه الإجراءات هي اجتهادات ضرورية لاحتواء التوترات المجتمعية . تصريحات صوفان ووزارة الداخلية أثارت موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي .
تصدر “فادي صقر” تريند مواقع التواصل، وخرجت مظاهرات شعبية في حي التضامن وفي أرجاء سوريا تطالب باعتقاله ومحاكمته “تحقيقاً للعدالة”، وهو ما يمثل اختباراً حقيقياً للحكومة السورية الجديدة وقدرتها على الموازنة بين متطلبات السلم الأهلي ومطالب آلاف الضحايا بالقصاص العادل .
فادي صقر ويكيبيديا السيرة الذاتية؟ هو قائد عسكري سوري من مواليد 1974، قاد مليشيا “الدفاع الوطني” في دمشق، ويتهم بارتكاب مجزرة حي التضامن عام 2013 التي أودت بحياة المئات من المدنيين العزل. وُضع اسمه على قائمة العقوبات الأمريكية عام 2020. بعد سقوط النظام، أصبح فادي صقر محور جدل وطني حول حدود التسوية والمصالحة، حيث أثار قرار إعطائه الأمان بدلاً من محاكمته موجة غضب شعبي، وفتح النقاش حول مصير آلاف المتورطين في جرائم الحرب خلال سنوات الصراع في سوريا.




