القسم الاخباري

من هو النبي الذي قُبِضَت روحه في السماء الرابعة

يتكرر سؤال من هو النبي الذي قُبِضَت روحه في السماء الرابعة؟ في محركات البحث، خاصة ضمن دروس السيرة والقصص القرآني. وبحسب ما ورد في كتب التفسير والسنة النبوية، فإن النبي الذي رُفع إلى السماء الرابعة هو إدريس عليه السلام، وقد جاء ذكره في القرآن الكريم في موضعين، أحدهما في سورة مريم.

ذكر إدريس عليه السلام في القرآن

قال الله تعالى في سورة مريم:

> “واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا ۝ ورفعناه مكانًا عليًا” (مريم: 56-57).

فسّر كثير من العلماء عبارة “مكانًا عليًا” بأنها إشارة إلى رفعه إلى السماء، وقد ورد في أحاديث الإسراء والمعراج أن النبي ﷺ رأى إدريس عليه السلام في السماء الرابعة، مما يؤكد مكانته العالية بين الأنبياء.

إدريس عليه السلام في رحلة الإسراء والمعراج

ثبت في حديث الإسراء والمعراج أن النبي ﷺ عندما عُرج به إلى السماوات العُلا، لقي عددًا من الأنبياء في كل سماء. ففي السماء الرابعة لقي إدريس عليه السلام، كما جاء في الحديث الصحيح. وهذا ما يجعل كثيرًا من العلماء يرجحون أن إدريس هو النبي الذي كانت وفاته بعد رفعه إلى السماء.

ومع ذلك، اختلف أهل العلم: هل توفي في السماء الرابعة فعلًا، أم رُفع إليها تكريمًا ثم توفي بعد ذلك؟ والرأي الأشهر أن الله رفعه مكانًا عليًا، وقبض روحه هناك، والله أعلم بحقيقة الأمر.

نسب إدريس عليه السلام ومكانته

يُعد إدريس عليه السلام من أوائل الأنبياء بعد آدم وشيث عليهما السلام. ويقال إنه أول من خط بالقلم، وأول من خاط الثياب ولبسها، وكان يدعو إلى عبادة الله وحده ونبذ الشرك. وقد عُرف بالحكمة والعلم والصبر.

ويرى بعض المؤرخين أن إدريس هو نفسه أخنوخ المذكور في بعض الكتب السابقة، لكن المرجع الأساسي للمسلمين هو ما ورد في القرآن الكريم والسنة الصحيحة.

لماذا رُفع إدريس إلى السماء؟

تعددت أقوال العلماء في الحكمة من رفع إدريس عليه السلام، فمنهم من قال إنه تكريم له بسبب صدقه وصبره في الدعوة، ومنهم من رأى أن ذلك كان حفظًا له من أذى قومه. والآية الكريمة تصفه بأنه كان “صديقًا نبيًا”، وهي منزلة عالية تدل على كمال إيمانه وصدقه.

الفرق بين الرفع والقبض

من المهم التمييز بين مفهوم “الرفع” و”القبض”. فالقرآن ذكر رفع إدريس، ولم يذكر صراحة مكان وفاته. لكن بعض الروايات تشير إلى أن روحه قُبضت في السماء الرابعة. لذلك يُقال في الإجابة التعليمية الشائعة: النبي الذي قبضت روحه في السماء الرابعة هو إدريس عليه السلام، استنادًا إلى ما ورد في كتب التفسير والسير.

النبي الذي قُبِضَت روحه في السماء الرابعة هو إدريس عليه السلام.

ذُكر في القرآن في سورة مريم ووُصف بأنه صديق نبي.

رآه النبي ﷺ في السماء الرابعة خلال رحلة الإسراء والمعراج.

رفعه الله مكانًا عليًا تكريمًا له.

وبذلك نكون قد أوضحنا الإجابة عن سؤال: من هو النبي الذي قبضت روحه في السماء الرابعة؟ مع الاستناد إلى النصوص الشرعية الموثوقة، وشرح مبسط يساعد الطلاب والباحثين على فهم القصة بصورة صحيحة ودقيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى