قسم المشاهير

رجاء مزيان ويكيبيديا من مغنية أطفال في الرابعة عشرة إلى قائمة “بي بي سي” لأكثر النساء تأثيراً في العالم

ستعرض السيرة الذاتية الكاملة للفنانة الجزائرية رجاء مزيان، مغنية الراب والمحامية والناشطة السياسية التي فضلت المنفى على الصمت، وحققت ملايين المشاهدات بأغانيها الثورية.

من هي رجاء مزيان ويكيبيديا

رجاء مزيان ويكيبيديا
رجاء مزيان ويكيبيديارجاء مزيان: من مغنية أطفال في الرابعة عشرة إلى قائمة “بي بي سي” لأكثر النساء تأثيراً في العالم

رجاء مزيان (1988-) هي مغني راب وكاتبة أغاني ومحامية وناشطة سياسية جزائرية. وُلدتفي مدينة مغنية بولاية تلمسان شمال غرب الجزائر عام 1988. اشتهرت بأغانيها الثورية التي تنتقد النظام وتدعو للعدالة الاجتماعية، مما عرضها للابتزاز ودفعها للجوء إلى التشيك عام 2015. في عام 2019، تم اختيارها ضمن قائمة بي بي سي لأكثر 100 امرأة تأثيراً و إلهاماً في العالم. 

السيرة الذاتية رجاء مزيان

البيان المعلومات
الاسم الكامل رجاء مزيان
تاريخ الميلاد 1988 (العمر 37-38 سنة)
مكان الميلاد مغنية، ولاية تلمسان، الجزائر
الجنسية الجزائر
المهنة مغنية، كاتبة أغاني، محامية، ناشطة سياسية
اللغات العربية، الفرنسية، الإنجليزية، الأمازيغية
المواقع الرسمية rajameziane.com

نشأتها وبداياتها الفنية

نشأت رجاء في مدينة الشهداء، وكغيرها من أطفال الجزائر، تفتحت موهبتها في صفوف الكشافة حيث تعرفت على المسرح والموسيقى [citation:1]. لم تكن طفولتها سهلة، فقد توفي والدها أحمد “حميدة” مزيان، أستاذ العلوم الطبيعية، وهي في الثامنة من عمرها إثر أزمة قلبية .

رغم صغر سنها، أظهرت عزماً كبيراً. في سن الرابعة عشرة فقط، سجلت أول ألبوم لها لأغاني الأطفال، مما كان نذيراً بموهبة استثنائية.

الدراسة والمحاماة: حلمٌ لم يُكتب له النجاح

لم تهمل رجاء تعليمها من أجل الفن. فالتحقت بجامعة تلمسان لدراسة الحقوق، وفي عام 2007، وبينما كانت طالبة، شاركت في برنامج المواهب الغنائي الشهير “ألحان وشباب” ووصلت إلى المراحل النهائية [citation:1][citation:2][citation:4].

بعد التخرج، أصدرت ألبومين موسيقيين. ثم حاولت عام 2013 اقتحام عالم السينما بكتابة سيناريو فيلم روائي طويل، لكنها فشلت في الحصول على تمويل.

عندها، قررت التفرغ لمهنة المحاماة التي كانت حلمها. لكن الصدمة كانت عندما رفضت محكمة الجزائر، دون أي مبرر رسمي، منحها شهادة مزاولة المهنة. كان هذا الرفض بمثابة رسالة واضحة بسبب آرائها السياسية الجريئة التي عبّرت عنها في أغنياتها.

الاضطهاد والابتزاز: الاختيار بين الصمت والمنفى

لم تتوقف الضغوط عند منعها من المحاماة. كشفت رجاء في مقابلة مع الـ BBC أنها تعرضت للابتزاز الصريح. تم تهديدها وإجبارها على الاختيار بين دعم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة في ولايته الرابعة، وبين التخلي عن أي أمل في العمل داخل الجزائر.

رفضت رجاء الخضوع للابتزاز، واختارت طريقاً أكثر صعوبة وهو المنفى. في عام 2015، انتقلت إلى الجمهورية التشيكية، حيث وجدت بيئة أكثر حرية لتطوير مسيرتها الفنية والسياسية.

مسيرتها الفنية: أغاني لا تُباع ولكنها تُحدث ثورة

في المنفى، واصلت رجاء مزيان إطلاق أغانيها الثورية عبر قناتها على يوتيوب. لم تجد أغانيها طريقاً إلى الإذاعات الرسمية، بحجة أنها “لا تبيع” أو لأنها مناهضة للسلطة، لكن الشعب الجزائري كان له رأي آخر.

حققت أغانيها ملايين المشاهدات، وكان أبرزها:

  • “ألو سيستام” (Allo le Système!): أطلقتها في مارس 2019 بالتزامن مع انطلاق الحراك الشعبي الجزائري. لاقت الأغنية رواجاً هائلاً ووصلت مشاهداتها إلى أكثر من 35 مليون مشاهدة. وتشير بعض المصادر إلى أن عدد المشاهدات تجاوز 42 مليوناً. 
  • “Toxic”: حققت حوالي 19 مليون مشاهدة.
  • “Rebelle”: حققت حوالي 10 ملايين مشاهدة

 ضمن أكثر 100 امرأة تأثيراً في العالم 2019

لم تمر جرأتها وتأثيرها مرور الكرام على الساحة الدولية. ففي أكتوبر 2019، اختارتها هيئة الإذاعة البريطانية BBC ضمن قائمة “أكثر 100 امرأة تأثيراً و إلهاماً في العالم”. 

وقد اعتبرت الـBBC أن رجاء مزيان استحقت هذا التكريم “لكسرها الخوف من السلطة، وتشجيع أبناء بلدها على المطالبة بالعدالة وحقوقهم”. عبرت رجاء عن فخرها بهذا التصنيف، معتبرة إياه اعترافاً بمسيرتها النضالية والفنية.

خلاصة

تظل قصة رجاء مزيان مثالاً صارخاً على محنة المبدع في مواجهة السلطة. هي قصة فنانة شابة آمنت برسالتها، فدفعت ثمن ذلك بالحرمان والمنفى، لكنها في النهاية انتصرت بوصول صوتها إلى العالم وحصولها على مكانة مرموقة بين أكثر النساء تأثيراً على وجه الأرض. إنها ليست مجرد مغنية، بل رمز للنضال السلمي بالفن والكلمة.

زر الذهاب إلى الأعلى