من هي صاحبة المقولة: «لا يضر المُشاء سلخها بعد ذبحها»؟
من هي صاحبة المقولة: «لا يضر المُشاء سلخها بعد ذبحها»؟ تُعدّ المقولة الشعبية «لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها» من العبارات المعروفة في الأدب العربي، والتي تُستخدم للدلالة على فكرة أنه إذا حدث الضرر الكبير بالفعل (كالذبح)، فإن ما يليه من أذى يصبح غير مؤثر في الحال. لكن من هي صاحبة هذه المقولة الشهيرة؟ وما القصة وراءها؟
الأصل التاريخي للمقولة
العبارة تُنسب في التراث الإسلامي والعربي إلى الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، وهي ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وأمُّ الصحابي عبد الله بن الزبير رضي الله عنه.
وفق ما ورد في المصادر، قيل إن أسماء رضي الله عنها قالتها لابنها عبد الله بن الزبير عندما كان مُحاصرًا في الحرم المكي من قبل جيش الحجاج بن يوسف الثقفي. كان ابن الزبير مترددًا في الخروج للقتال خوفًا من أن يُقتل ويمثّل بجسمه، فأرادت والدته تشجيعه وتقوية عزيمته، فقالت له المقولة الشهيرة:
«يا بني، لا يَضُرُّ الشاةَ سلخُها بعد ذبحِها»
بمعنى: إذا كان مقتلك قد قرَّر، فلا بأس من فعل ما تؤمن أنه حق.
المعنى والمغزى من المقولة
المقولة تحمل في طيّاتها رسالة قوية عن التضحية والشجاعة والثبات على المبادئ:
تشجيع على الإقدام رغم الخوف: كأن تقول «إذا انتهى الأمر بالفعل، فلا يتغير مصيرك بسبب ما بعده».
تأكيد على قيمة المبدأ فوق الخوف الشخصي: الأم في القصة أرادت لابنها أن يكون ثابتًا على الحق ولا يخشى من النتائج.
انتشارها العامي: أصبحت هذه العبارة مثلًا مأثورًا يستخدم في الأحاديث اليومية للدلالة على عدم تأثير ما يأتي بعد وقوع الضرر الأكبر.
هل كانت في موقف آخر؟
بعض الروايات تقول إن أسماء رضي الله عنها استخدمت العبارة أيضًا بعد مقتل ابنها عبد الله بن الزبير، عندما تحدّثت مع الحجاج، في موقف آخر يعكس قوة المرأة وثباتها، لكنها يبقى أقل تأكيدًا تاريخيًا من الرواية الأولى.
لماذا أصبحت هذه المقولة مشهورة ٩٩٩
1. التراث الإسلامي الغني بالأمثال: القصص التي تتضمن مواقف بطولية أو حكمة تُلقى من آباء وأمهات صحابيين كانت تُتَناقَل في الكتب والروايات.
2. تعليم قيم كالجرأة والحرية الفكرية: العبارة تشجّع على اتخاذ القرار السليم حتى لو كان الطريق صعبًا.
3. سهولة الاستخدام في الحياة اليومية: كثير من الناس يستخدمونها اليوم لوصف موقف ما بعد وقوع الضرر.
المقولة: «لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها»
صاحبتها المنسوبة تاريخيًا: الصحابية أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها.
السياق التاريخي: قيل إنها قالتها لابنها عبد الله بن الزبير عندما حاول الحجاج مواجهته خلال حصار مكة.
المعنى العام: التشجيع على الثبات واتخاذ القرار بالرغم من النتائج المحتملة.