يتساءل كثير من المسلمين عن من هو النبي الذي يحييه الله كل يوم في قبره، وهو سؤال يتكرر في محركات البحث ومنصات المعرفة الدينية. ويرتبط هذا السؤال بما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة حول حياة الأنبياء بعد وفاتهم، ومكانتهم الخاصة عند الله سبحانه وتعالى. في هذا المقال من موقع الحلم السعودي، نوضح الإجابة الصحيحة وفق ما جاء في السنة النبوية وآراء العلماء، مع شرح مبسط ومعلومات موثوقة.
من هو النبي الذي يحييه الله كل يوم في قبره
الإجابة الصحيحة هي: النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
فقد وردت أحاديث صحيحة تثبت أن الأنبياء أحياء في قبورهم حياة برزخية خاصة، ومن ذلك قول النبي ﷺ:
> «الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون»
وهو حديث رواه أبو يعلى وصححه عدد من أهل العلم.
وبناءً على ذلك، فإن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يرد عليه السلام ويحييه الله سبحانه وتعالى ردًا يليق بمقامه الشريف.
معنى حياة الأنبياء في قبورهم
عندما يُقال إن النبي يحييه الله في قبره، فالمقصود هنا الحياة البرزخية، وهي حياة خاصة لا تشبه حياة الدنيا ولا يعلم حقيقتها إلا الله. وقد أجمع أهل السنة والجماعة على أن الأنبياء لهم منزلة عظيمة، وأن الله خصهم بكرامة الحياة في قبورهم.
وهذه الحياة لا تعني العودة إلى الدنيا، وإنما هي حياة برزخية تامة يشعر فيها النبي بالصلاة والسلام، ويستجيب الله له بما شاء.
رد السلام على النبي صلى الله عليه وسلم
ورد في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال:
> «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام»
وهذا الحديث يوضح أن الله يرد الروح إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليرد السلام على من يسلم عليه، سواء كان قريبًا من قبره الشريف أو بعيدًا عنه، مما يدل على مكانته العظيمة عند الله.
هل يحيي الله نبيًا غير محمد كل يوم؟
جميع الأنبياء أحياء في قبورهم حياة برزخية خاصة، لكن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتميز بخصوصية رد السلام عليه من الله، وهي ميزة لم تثبت بنفس الصيغة لغيره من الأنبياء. لذلك فإن الإجابة الأشهر والأدق عن سؤال من هو النبي الذي يحييه الله كل يوم في قبره هي النبي محمد ﷺ.
أهمية هذا الاعتقاد في الإسلام
الإيمان بحياة الأنبياء في قبورهم يعزز مكانتهم في قلوب المسلمين، ويؤكد عظمة خلقهم وفضلهم عند الله. كما يدفع المسلمين إلى الإكثار من الصلاة والسلام على النبي ﷺ، امتثالًا لقوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾
إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو النبي الذي يحييه الله ويرد عليه السلام، وهو حي في قبره حياة برزخية خاصة تليق بمقام النبوة. وقد ثبت ذلك في أحاديث صحيحة، وأجمع عليه علماء أهل السنة والجماعة، مما يجعل هذا الاعتقاد من المسائل الثابتة في العقيدة الإسلامية.