قال الله تعالى: ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾ تصف حالة ماذا
يتساءل كثير من المهتمين بتفسير القرآن الكريم عن معنى قوله تعالى: ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾، وما الحالة التي تصفها هذه الآية الكريمة. وتُعد هذه الآية من الآيات التي تتحدث عن مراحل القمر ومنازله التي يمر بها خلال الشهر القمري، وهو ما يعكس دقة النظام الكوني الذي خلقه الله تعالى. وفي هذا المقال من موقع الحلم السعودي، سنتعرف على تفسير الآية الكريمة، وما المقصود بقول الله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم، وما الحالة التي تصفها الآية في نهاية الشهر القمري.
تفسير قوله تعالى: والقمر قدرناه منازل
وردت هذه الآية في القرآن الكريم ضمن سورة سورة يس، حيث يقول الله تعالى:
﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾.
ويُقصد بـ منازل القمر المراحل التي يمر بها القمر خلال دورته الشهرية، إذ يبدأ القمر صغيرًا ثم يكبر تدريجيًا حتى يكتمل بدرًا، وبعد ذلك يبدأ في التناقص حتى يعود رفيعًا مرة أخرى.
ماذا تصف الآية الكريمة؟
الإجابة على سؤال قال الله تعالى: والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم تصف حالة ماذا؟ هي:
تصف حالة القمر في نهاية الشهر القمري.
فعندما يقترب الشهر القمري من نهايته يصبح القمر رفيعًا جدًا ومقوس الشكل، فيشبه في مظهره العرجون القديم.
معنى العرجون القديم في الآية
كلمة العرجون في اللغة العربية تعني عود النخلة الذي يحمل عذق التمر، وعندما يجف ويقدم يصبح دقيقًا ومقوسًا. ولهذا شبّه الله شكل القمر في آخر الشهر بهذا العود اليابس المنحني.
وقد ذكر علماء التفسير أن هذا التشبيه يوضح الدقة البلاغية في وصف شكل القمر عندما يصبح هلالًا ضعيفًا في نهاية دورته.
مراحل القمر خلال الشهر
يمر القمر بعدة مراحل أو منازل خلال الشهر القمري، وهي مراحل معروفة منذ القدم، وتشمل:
- 1. ظهور الهلال في بداية الشهر.
- 2. التربيع الأول.
- 3. اكتمال القمر بدرًا في منتصف الشهر.
- 4. التربيع الأخير.
- 5. عودة القمر هلالًا ضعيفًا في نهاية الشهر.
وهذه المرحلة الأخيرة هي التي تشير إليها الآية الكريمة بقول الله تعالى حتى عاد كالعرجون القديم.
الدلالة العلمية والكونية للآية
توضح هذه الآية الكريمة جانبًا من النظام الدقيق لحركة القمر الذي يسير وفق حسابات منتظمة، وهو ما يساعد البشر على معرفة الشهور القمرية وتحديد الأوقات.
كما يستخدم المسلمون التقويم الهجري الذي يعتمد على رؤية الهلال في بداية كل شهر قمري، وهو ما يبين أهمية مراحل القمر في حياة الإنسان.
فإن قوله تعالى ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾ يصف حالة القمر في نهاية الشهر القمري عندما يصبح رفيعًا ومقوسًا كالغصن القديم للنخلة. ويظهر في هذه الآية إعجاز لغوي وعلمي في وصف مراحل القمر بدقة، مما يعكس عظمة الخالق وتنظيمه الدقيق للكون كما ورد في القرآن الكريم.
