قسم المشاهير
أخر الأخبار

فاطمة الشريف ويكيبيديا قصة حياة آخر ملكات ليبيا من التتويج إلى المنفى

فاطمة الشريف ويكيبيديا قصة حياة آخر ملكات ليبيا من التتويج إلى المنفى؟ تُعد السيدة فاطمة الشريف، أو كما تُعرف في السجلات التاريخية باسم “فاطمة السنوسي”، شخصية فريدة في تاريخ ليبيا والعالم العربي. فهي لم تكن فقط زوجة أول وآخر ملوك ليبيا، بل كانت سيدة استثنائية عاصرت أحداثًا مفصلية من مقاومة الاستعمار إلى تتويج المملكة ثم الإطاحة بها في انقلاب 1969. في هذا المقال من موقع الحلم السعودي، نستعرض أبرز محطات حياتها وفقًا للموسوعات التاريخية.

فاطمة الشريف ويكيبيديا

وُلدت فاطمة الشريف في الثاني من إبريل عام1911 في واحة الكفرة بجنوب شرق ليبيا، وكانت الابنة الخامسة للسيّد أحمد الشريف السنوسي، زعيم الطريقة السنوسية وقائد المقاومة ضد الاستعمار الإيطالي . نشأت في بيئة مشبعة بروح الجهاد والتصدي للغزو، مما شكل وعيها المبكر. لم تدم طفولتها هادئة، ففي عام 1929، وبينما كانت في السابعة عشرة من عمرها، اضطرت إلى الهروب على ظهر جمل عبر الصحراء إلى مصر هربًا من بطش القوات الإيطالية بقيادة المارشال رودولفو غراتسياني.

في واحة سيوة المصرية عام 1931، تزوجت فاطمة الشريف من ابن عمها “إدريس السنوسي” الذي كان آنذاك أميرًا على برقة.

 

كان هذا الزواج بمثابة تتويج لعلاقة أسرية وسياسية، حيث ربط أواصر البيت السنوسي. وعاش الزوجان فترة النفي في مصر لسنوات، إلى أن تغيرت المعادلات السياسية بعد الحرب العالمية الثانية.

مع حصول ليبيا على الاستقلال وتتويج الملك إدريس الأول ملكًا على ليبيا في 24 ديسمبر 1951، أصبحت السيدة فاطمة الشريف أول وآخر ملكة في تاريخ ليبيا الحديث.

لم تكن الملكة مجرد زوجة تقليدية في القصر؛ إذ وصفتها المصادر التاريخية بأنها كانت سيدة مرحة ولبقة، تدعم النساء وتقوم بدور ريادي في المجتمع الليبي، على الرغم من العادات والتقاليد السائدة آنذاك.

شهدت الفترة الملكية محطات صعبة في حياتها الشخصية، أبرزها وفاة ابنهما الوحيد بعد ولادته بيوم واحد فقط عام 1953، وهي الفاجعة التي حرمتهما من وريث للعرش.

كما عرفت القصة الدرامية لمحاولة انفصالهما عن الملك في منتصف الخمسينيات عندما فكر في الزواج من أخرى لإنجاب وريث، لكنها رفضت مغادرة القصر في طبرق، لتتم المصالحة بينهما بعد أشهر قليلة.

كان القدر يحمل للعائلة الملكية منعطفًا جديدًا. ففي الأول من سبتمبر عام 1969، وبينما كانت الملكة فاطمة الشريف برفقة زوجها الملك إدريس في مصيفهما بتركيا لتلقي العلاج، وقع انقلاب فاطمة الشريف 1969 الشهير بقيادة معمر القذافي الذي أطاح بالنظام الملكي إلى الأبد.

 

وجد الملك والملكة نفسيهما بلا مال في بلد أجنبي، قبل أن تتدخل الحكومة التركية لتساعدهم على السفر إلى اليونان ثم إلى مصر، حيث استقر بهما المقام في القاهرة.

عاشت الملكة فاطمة في العاصمة المصرية القاهرة منذ 3 نوفمبر 1969 في منفاها الاختياري.

حوكمت غيابيًا في ليبيا عام 1971 وحكم عليها بالسجن خمس سنوات ومصادرة أموالها.

توفيت في القاهرة عن عمر يناهز 98ما في 3 أكتوبر 2009.

 

نُقل جثمانها إلى المدينة المنورة لدفنها، لكن السلطات السعودية منعت دفنها في البقيع بجوار زوجها الذي توفي قبلها، ليوارى جثمانها الثرى في مقبرة حمزة قرب جبل أحد.

تبقى قصة فاطمة الشريف ويكيبيديا التاريخية خير دليل على امرأة عاصرت تأسيس دولة وشهدت سقوطها، متنقلة من قيادة الهروب على الجمال إلى أروقة القصور الملكية، لتنهي حياتها في منفى هادئ بعيدًا عن وطنها ليبيا.

زر الذهاب إلى الأعلى