العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؟ تُعد الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي أعظم شعائر الدين وأول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة. وقد ورد في السنة النبوية الشريفة حديثٌ عظيم يوضح مكانة الصلاة في الإسلام، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: “العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر”. يبرز هذا الحديث أهمية الصلاة باعتبارها الحد الفاصل بين الإيمان والكفر، ويؤكد على خطورة التفريط فيها.
شرح حديث العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة
المقصود بالعهد في هذا الحديث هو العلامة الفارقة والميثاق الواضح الذي يميز المسلم عن غيره. فالصلاة ليست مجرد عبادة، بل هي دليل على الإيمان والانتماء إلى الإسلام. وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم الحد الفاصل بين المسلمين وغيرهم، مما يدل على عظمتها ومكانتها العالية في الدين.
مكانة الصلاة في الإسلام
للصلاة مكانة عظيمة في الإسلام، فهي العبادة الوحيدة التي فُرضت في السماء ليلة الإسراء والمعراج، دون واسطة. كما أنها الركن العملي الأول الذي يظهر أثر الإيمان في حياة المسلم اليومية. وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم تأمر بإقام الصلاة والمحافظة عليها، مما يدل على أنها أساس الاستقامة وصلاح الحال.
لماذا كانت الصلاة هي العهد
اختُصت الصلاة دون غيرها من العبادات بأنها العهد بين المسلم وغيره، لأنها عبادة متكررة تؤدى خمس مرات في اليوم والليلة، وتربط العبد بربه باستمرار. كما أنها تشمل أعمال القلب واللسان والجوارح، مما يجعلها مقياسًا حقيقيًا للإيمان والعمل الصالح.
حكم ترك الصلاة في الإسلام
اختلف العلماء في حكم تارك الصلاة تكاسلًا، لكنهم اتفقوا جميعًا على أن تركها أمر عظيم وخطر جسيم. فمنهم من ذهب إلى كفر تارك الصلاة كفرًا أكبر، ومنهم من قال إنه كفر دون كفر، لكنه مع ذلك ذنب من أعظم الذنوب. وهذا يبيّن خطورة الاستهانة بالصلاة أو تأخيرها عن وقتها دون عذر شرعي.
أثر المحافظة على الصلاة في حياة المسلم
المحافظة على الصلاة لها آثار عظيمة على الفرد والمجتمع، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتغرس في النفس الطمأنينة والانضباط. كما تعين المسلم على الصبر ومواجهة صعوبات الحياة، وتزيده قربًا من الله تعالى. ولهذا كانت الصلاة سببًا في صلاح القلوب واستقامة السلوك.
العهد الذي يجمع الأمة
عندما يحافظ المسلمون على الصلاة، فإنهم يجتمعون على أعظم رابط ديني يوحد صفوفهم، ويقوي أخلاقهم، ويجعلهم أمة قوية متماسكة. فالصلاة ليست عبادة فردية فقط، بل لها بُعد جماعي يظهر في صلاة الجماعة والجمعة، مما يعزز روح الأخوة والتعاون.
