القسم التعليمي
أخر الأخبار

الصحابي الذي ذُكر اسمه في القرآن الكريم

الصحابي الذي ذُكر اسمه في القرآن الكريم؟ يتساءل كثير من الناس عن من هو الصحابي الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم صريحًا، والإجابة المتفق عليها في كتب التفسير والسيرة أن الصحابي الجليل زيد بن حارثة رضي الله عنه هو الصحابي الوحيد الذي ورد اسمه في القرآن الكريم بلفظه دون أي ضمير أو إشارة عامة.

من هو زيد بن حارثة رضي له نه؟

زيد بن حارثة هو صحابي جليل، ولد قبل الهجرة النبوية وبعد عام 580 ميلادية تقريبًا، وكان من أهل الجزيرة العربية. اشتهر زيد بقربه من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إذ تبناه النبي قبل أن يُحرم التبني في الإسلام، وكان يُلقَّب بـ “زيد بن محمد” لأنه كان يعيش في بيت النبي وكان أحب الناس إليه قبل تحريم التبني.

زيد بن حارثة عش حياة مليئة بالوفاء والولاء للنبي ﷺ، ورافقه في العديد من الأحداث، وكان من أوائل الذين أسلموا. وقد شارك في غزوات ومواقف مهمة خلال عهد النبي، ما جعله من أبرز الصحابة في التاريخ الإسلامي.

ذكر اسم زيد بن حارثة في القرآن الكريم

ورد اسم زيد بن حارثة رضي الله عنه صريحًا في سورة الأحزاب (آية 37) في سياق قصة زواجه من زينب بنت جحش رضي الله عنها ثم طلاقه منها، ثم زواج النبي ﷺ من زينب بعد ذلك بأمر الله تعالى. في هذه الآية يقول الله تعالى:
{فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا… وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا}
وقد اعتبر المفسرون أن هذا الذكر يدل على مكانة زيد بن حارثة العالية وخصوصيته في تاريخ الإسلام.

ويُؤكد هذا الذكر التام أن الله تبارك وتعالى اختار ذكر الصحابي العزيز باسمه الكامل في كتابه الكريم، دون أن يكتفي بضرب مثال عام، ما يجعله حالة فريدة بين الصحابة.

لماذا ذُكر زيد بن حارثة في القرآن؟

ذُكر زيد في القرآن في سياق تعديل أحكام اجتماعية متعلقة بالآداب والأنساب، خصوصًا موضوع التبني الذي كان جايزًا في الجاهلية، فكان الناس ينسبون الأبناء المتبنّين إلى آبائهم حتى بعد الطلاق. وقد بين الله عز وجل في القرآن أن زواج زيد من زينب وبعد طلاقهما ثم زواج النبي ﷺ منها كان لتعديل هذه العقيدة الاجتماعية الخاطئة، وجعل التبني لا يُغيّر النسب الحقيقي.

مكانة زيد بن حارثة في الإسلام

لقد كان زيد رضي الله عنه قريبًا من النبي ﷺ، يُلقَّب بـ “حِب رسول الله”، وكان من الذين وقفوا إلى جانب النبي في المواقف الصعبة وشارك في عدة غزوات. وقد خرج في بعض القتالات المهمة مع الصحابة، وكان من رجال الإسلام الذين ضحّوا بحياتهم في سبيل الله.

وعند وفاته، حزنت قلوب الصحابة ومنهم النبي ﷺ، لما يعرفونه من إخلاصه ووفائه، وقد ذكره القرآن بالاسم تكريمًا له وتثبيتًا لمكانته في التاريخ الإسلامي.

زيد بن حارثة رضي الله عنه هو الصحابي الوحيد الذي ذُكر اسمه صراحة في القرآن الكريم، وقد ورد اسمه في سورة الأحزاب آية 37 في سياق بيان حكم اجتماعي مهم يخص التبني والأنساب. قصته مع النبي ﷺ تُعد من أروع قصص الصحابة في الحب والوفاء ووضوح التبعية للإسلام، ما يجعله من الصحابة الذين يستحقون الدراسة والتعلم عبر الأجيال.

زر الذهاب إلى الأعلى