الصحابي الذي تم تكليفه بتتبع القرآن وجمعه
الصحابي الذي تم تكليفه بتتبع القرآن وجمعه؟ يبحث الكثير من القراء عن الصحابي الذي تم تكليفه بتتبع القرآن وجمعه بعد وفاة النبي ﷺ، خاصة مع تزايد الاهتمام بالتاريخ الإسلامي وجمع المصحف الشريف. وتؤكد المصادر التاريخية الموثوقة أن الصحابي الجليل زيد بن ثابت هو الذي كُلِّف بهذه المهمة العظيمة في عهد الخليفة الأول أبو بكر الصديق، وذلك باقتراح من الصحابي الجليل عمر بن الخطاب.
سبب جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر
بعد معركة اليمامة التي استشهد فيها عدد كبير من حفاظ القرآن، خشي عمر بن الخطاب رضي الله عنه من ضياع شيء من كتاب الله بموت القراء، فأشار على أبي بكر الصديق بضرورة جمع القرآن في مصحف واحد. في البداية تردد أبو بكر رضي الله عنه لأنه أمر لم يفعله النبي ﷺ، لكنه اقتنع بأهمية الفكرة بعد مناقشة الأمر، واعتبره عملاً يخدم الإسلام ويحفظ القرآن الكريم للأمة.
لماذا تم اختيار زيد بن ثابت؟
كان زيد بن ثابت من كتّاب الوحي، وعُرف بالأمانة والدقة وقوة الحفظ. وقد شهد العرضة الأخيرة للقرآن الكريم، لذلك رآه أبو بكر الصديق الأنسب لهذه المهمة. وقد قال زيد رضي الله عنه إن تكليفه بجمع القرآن كان أثقل عليه من نقل جبل، لما فيه من مسؤولية عظيمة.
اعتمد زيد بن ثابت منهجًا دقيقًا في جمع القرآن، فلم يكتفِ بالحفظ فقط، بل كان يشترط وجود آيتين مكتوبتين ومثبتتين بشهادة الصحابة، لضمان التوثيق الكامل. فكان يجمع الآيات من الرقاع والعسب وصدور الرجال، حتى اكتمل المصحف الشريف.
جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان
لاحقًا، وفي عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان، تم نسخ المصحف وتوحيد القراءات، بعدما ظهرت اختلافات في اللهجات بين المسلمين في الأمصار. فأمر عثمان بن عفان بنسخ عدة مصاحف من النسخة الأصلية التي جُمعت في عهد أبي بكر، وإرسالها إلى مختلف الأقاليم الإسلامية، فيما عُرف بـ “المصحف العثماني”.
أهمية جمع القرآن الكريم
يُعد جمع القرآن الكريم من أعظم الإنجازات في التاريخ الإسلامي، إذ حفظ الله تعالى كتابه من التحريف والضياع. وقد كان دور زيد بن ثابت محوريًا في هذه المهمة، حيث أرسى منهجًا علميًا دقيقًا في التوثيق والمراجعة، مما عزز ثقة المسلمين في المصحف الشريف عبر العصور.
إن الإجابة على سؤال: من هو الصحابي الذي تم تكليفه بتتبع القرآن وجمعه؟ هي الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه، الذي أدى أمانة عظيمة في مرحلة حساسة من تاريخ الأمة الإسلامية.
- الصحابي المكلف بجمع القرآن هو زيد بن ثابت رضي الله عنه.
- تم الجمع في عهد أبي بكر الصديق بعد معركة اليمامة.
- كان الاقتراح من عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
- تم توحيد المصحف لاحقًا في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.
وبذلك يتضح أن جمع القرآن الكريم مر بمرحلتين أساسيتين، وكان لزيد بن ثابت الدور الأبرز في تتبع الآيات وجمعها بدقة وأمانة، ليبقى القرآن محفوظًا كما أنزل حتى يومنا هذا.



