ما هي أوبك بلس؟ أوبك بلس ويكيبيديا هو المرجع الأساسي لفهم أحد أهم التحالفات الجيوسياسية والاقتصادية في العصر الحديث. ما هي أوبك بلس؟ هي تحالف غير رسمي يضم منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بالإضافة إلى عدد من الدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة.

تم تشكيل هذا التحالف في عام 2016 بهدف الحصول على سيطرة أكبر على سوق النفط الخام العالمية بعد الانهيار الكبير في الأسعار الذي شهدته الفترة 2014-2016. يجمع تحالف أوبك بلس بين مصالح الدول الأوبكية التقليدية والمنتجين المستقلين، ويسعى بشكل أساسي إلى تنسيق سياسات الإنتاج لتحقيق استقرار الأسعار في الأسواق العالمية.
الهدف الرئيسي لأوبك بلس هو تنظيم إمدادات النفط من خلال اتفاقات خفض أو زيادة الإنتاج، مما يؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية ويحمي المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء.
أوبك بلس السيرة الذاتية: تاريخ التأسيس والأعضاء
كيف تشكل تحالف أوبك بلس؟

انبثقت فكرة أوبك بلس بعد الأزمة النفطية الحادة عام 2014، عندما انهارت أسعار النفط من أكثر من 114 دولارًا للبرميل إلى حوالي 27 دولارًا في 2016ع . في سبتمبر 2016، اتفقت السعودية وروسيا على التعاون في إدارة أسعار النفط، وبعد شهرين في نوفمبر، تم توقيع اتفاق “إعلان التعاون” الذي ضم 24 دولة منتجة للنفط. هذا الاتفاق شكل النواة الأولى لتحالف أوبك بلس.
أعضاء أوبك بلس من هم الدول المشاركة؟
أوبك بلس يتكون من جزأين رئيسيين:
- 1. دول أوبك (12 دولة): وتضم الجزائر، الكونغو، غينيا الاستوائية، الغابون، إيران، العراق، الكويت، ليبيا، نيجيريا، السعودية، الإمارات العربية المتحدة، وفنزويلا.
- 2. دول غير أوبك (11 دولة): وتضم روسيا، أذربيجان، البحرين، بروناي، كازاخستان، ماليزيا، المكسيك، عمان، جنوب السودان، السودان.
وفي تطور لافت، أعلنت البرازيل (أكتوبر 2024) موافقتها على الانضمام إلى تحالف أوبك بلس، لكنها ستشارك فقط في ميثاق التعاون دون الالتزام بتخفيضات الإنتاج. هذا سيجعل البرازيل رابع أكبر منتج للنفط في العالم ضمن التحالف بعد الولايات المتحدة (ليست عضواً) وروسيا والسعودية.
حرب أسعار 2020 أكبر اختبار واجه تحالف أوبك بلس
شهد مارس 2020 أزمة كبرى هزت تحالف أوبك بلس وانعكست على الأسواق العالمية بشكل عنيف. في 6 مارس، رفضت روسيا طلب منظمة أوبك خفض إنتاج إضافي بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً لمواجهة تداعيات جائحة كورونا. هذا الرفض دفع السعودية إلى شن حرب أسعار، حيث أعلنت زيادة إنتاجها بشكل حاد وتقديم تخفيضات كبيرة على أسعار البيع.
النتائج كانت كارثية على الأسواق:
- انهارت أسعار النفط بنسبة تزيد عن 30% في غضون أيام.
- في 20 أبريل 2020، وصل سعر النفط الأمريكي إلى مستوى سلبي لأول مرة في التاريخ (ناقص 37 دولاراً للبرميل)، مما يعني أن المنتجين كانوا يدفعون للمشترين لأخذ النفط بسبب امتلاء مرافق التخزين.
هذه الحرب وضعت التحالف على حافة الانهيار، لكن ضغوط السوق والتداعيات الكارثية على إيرادات الدول المنتجة قادت إلى اتفاق جديد في أبريل 2020 بخفض إنتاج تاريخي. هذا الاتفاق أعاد الاستقرار للأسواق وأثبت مرونة تحالف أوبك بلس وقدرته على تجاوز الخلافات الداخلية.
انسحاب الإمارات 2026: صدمة تاريخية لتحالف أوبك بلس
في تطور عاجل ومفاجئ وصادم، أعلنت الإمارات العربية المتحدة في 28 أبريل 2026 انسحابها الكامل من منظمة الأوبك وتحالف أوبك بلس، على أن يصبح القرار نافذاً اعتباراً من 1 مايو 2026.
جاء انسحاب الإمارات بعد سلسلة من الهجمات الإيرانية عليها خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في فبراير 2026. الأزمة الخليجية بلغت ذروتها عندما انتقد مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش بشدة موقف دول مجلس التعاون الخليجي من الهجمات الإيرانية، واصفاً إياه بأنه “الأضعف تاريخياً”، ومستغرباً هذا الموقف خصوصاً من دول الخليج.
السبب الثاني هو الرغبة في تحرير السياسة النفطية من قيود التحالف وتوسيع الإنتاج الوطني، خاصة مع خططها للاستثمار في الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون.
تداعيات الانسحاب على مستقبل أوبك بلس؟ انسحاب الإمارات يمثل ضربة قاصمة للتحالف، فهي ثالث أكبر منتج في أوبك بعد السعودية والعراق. إضافة إلى ذلك، يُعتبر الانسحاب انتصاراً كبيراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اتهم المنظمة باستغلال العالم بأسعارها المرتفعة.2
إنتاج النفط قرارات أوبك بلس الأخيرة وتأثيرها على الأسعار
في يوليو 2025، وافقت 8 دول من تحالف أوبك بلس على زيادة الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يومياً اعتباراً من أغسطس 2025. تلا ذلك قرار في سبتمبر 2025 بزيادة إضافية بمقدار 547 ألف برميل يومياً.
هذه القرارات تعكس توجه التحالف نحو تخفيف تدريجي لتخفيضات الإنتاج، بهدف تحقيق توازن بين دعم الأسعار وتلبية الطلب العالمي. تزامنت هذه القرارات مع:
- الطلب العالمي التوقعات بنمو اقتصادي مطرد رفع الطلب على النفط
- مخزونات النفط انخفاض المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها.
- الحرب على إيران أثرت على الإمدادات من الخليج ورفعت أسعار النفط
مستقبل أوبك بلس: تحديات وفرص في عصر الطاقة المتجددة
يقف تحالف أوبك بلس اليوم على مفترق طرق حاسم، خاصة بعد انسحاب الإمارات، وتواجهه تحديات عديدة:
تحديات الانسحاب: أنسحاب الإمارات قد يفتح الباب أمام أعضاء آخرين لمغادرة التحالف إذا شعروا أن مصالحهم لم تعد تخدم داخله
التحول الطاقي: العالم يتجه نحو الطاقة المتجددة، ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يضع ضغوطاً طويلة المدى على الطلب.
النفوذ الأميركي: إدارة ترامب – التي وصفت أوبك بأنها “تستغل العالم” – قد تدفع باتجاه مزيد من التحولات في تحالفات الطاقة.
لكن يبقى التحالف قادراً على التأثير في الأسواق، فهو لا يزال يسيطر على أكثر من 40% من إنتاج النفط العالمي. مستقبل أوبك بلس يعتمد على قدرته على احتواء الخلافات الداخلية، والتكيف مع متغيرات السوق، والحفاظ على مكانته لاعباً رئيسياً في اقتصاد الطاقة العالمي.
أوبك بلس ويكيبيديا يوثق قصة تحالف غيّر قواعد اللعبة في أسواق النفط منذ 2016، ويمثل اليوم كياناً جيوسياسياً واقتصادياً لا يمكن تجاهله:
- تاريخ التأسيس 2016 (بعد إتفاق ق السعودية وروسيا)
- عدد الأعضاء 23 دولة (12 أوبك + 11 غير أوبك) + البرازيل (عضوية محدودة)
- حصة الإنتاج العالمية نحو 40-53% من إنتاج النفط العالمي
- الهدف الأساسي تنسيق سياسات الإنتاج لتحقيق استقرار الأسعار
- أكبر أزمة حرب الأسعار مع روسيا (مارس 2020) التي أوصلت أسعار النفط لمستوى سلبي
- التحول الأحدث انسحاب الإماراترسمياً من أوبك وأوبك بلس اعتباراً من مايو 2026
- التوسع انضمام البرازيل (مرتقب) يعزز ثقل التحالف رغم انسحاب الإمارات









