من هو قمر بني هاشم؟ قصة العبّاس بن علي ودوره في التاريخ الإسلام
من هو قمر بني هاشم؟ قصة العبّاس بن علي ودوره في التاريخ الإسلام؟ “قمر بني هاشم” هو لقب يُطلَق في التاريخ الإسلامي على شخصية بارزة في عصر الإسلام المبكر، وهو العبّاس بن علي بن أبي طالب، ابن الإمام علي بن أبي طالب وأمّه فاطمة بنت حزام الكلابية (أم البنين). اشتهر العبّاس بهذا اللقب بسبب صفاته الجسدية والمعنوية التي جعلته كالقمر في بني هاشم من حيث الجمال، والبطولة، والوفاء، مما جعله رمزًا خالدًا في التاريخ الإسلامي وخاصة في أحداث كربلاء.
أصل اللقب: لماذا سُمّي “قمر بني هاشم”؟
العبّاس بن علي لُقّب بـ “قمر بني هاشم” (أي قمر عائلة بني هاشم) لأن جماله وحسن مظهره كانا بارزين، فكان في عائلته كالقمر بين النجوم، كما ذُكر في العديد من المصادر التاريخية.
بني هاشم هم العائلة التي ينتمي إليها النبي محمد ﷺ وأصله، وجميع أبنائها كانوا رجالًا محترمين في المجتمع، لكن العبّاس تميّز في جمال وجهه وقوته وشجاعته الفارقة، فكان فعلاً كالقمر يضيء في العشيرة.
النشأة والبيئة
وُلد العبّاس في المدينة المنوّرة سنة 26 هـ (647 م تقريبًا) في كنف بيت النبوة والإمامة، وترعرع في محيط العلم والوقار، وتربّى على قيم الشجاعة والوفاء التي غرستها فيه أسرته.
هو واحد من أبناء أم البنين، وكان أكبر أشقائه، ولُوِّن اسمه في التاريخ ليس فقط لنسبه الشريف، بل لأعماله ومواقفه في معركة كربلاء.
دور العبّاس في معركة كربلاء
تُعدّ معركة كربلاء (61 هـ) من أكثر الأحداث تأثيرًا في التاريخ الإسلامي، وقد برز فيها العبّاس بن علي بدور فريد من نوعه:
كان العبّاس حامل راية أخيه الإمام الحسين بن علي، وكان السند الأقوى له أمام جيش يزيد بن معاوية.
اشتهر أيضًا بلقب السّقّاء (sāqqāء) لأنه حاول جاهدًا الوصول إلى نهر الفرات لإحضار الماء للعطاشى من أهل البيت وسط الحصار، وإحياء شعار الوفاء والتضحية.
تجسدت فيه أسمى معاني الولاء حين ضربت له الأمثلة في التضحية والوفاء لأخيه الحسين، فقد استُشهد في ميدان المعركة وهو يحمل اللواء ويبحث عن الماء لأهل بيته.
هذا الموقف جعل من العبّاس رمزًا للتضحية والشجاعة في قلوب المسلمين، حيث رُبط اسمه بقوة الإرادة والوفاء للإسلام ولعائلته.
مكانته وألقابه الأخرى
إلى جانب لقب “قمر بني هاشم”، كان العبّاس لديه ألقاب أخرى تعكس دوره وشجاعته، من بينها:
- السّقّاء: لأنه كان يسعى لإحضار الماء للمحاصرين في كربلاء.
- حامل اللواء: لقوته ومكانته بين أنصار أخيه الحسين.
هذه الألقاب تشير إلى احترام المسلمين له عبر العصور، وتقديرهم لبسالته وتفانيه في نصرة الحق.
نهاية
باختصار، قمر بني هاشم هو العبّاس بن علي بن أبي طالب، شخصية أسطورية في التاريخ الإسلامي تجمعت فيه صفات الجمال، الشجاعة، والوفاء حتى أُطلقت على قصته أشهر الروايات التي تتداولها الأجيال. كان مثالًا في التضحية والفداء في معركة كربلاء، وظلّ اسمه خالدًا عبر التاريخ كرمز من رموز البطولة والوفاء الإسلامي.


