التورك في جميع جلسات الصلاة إلا في التشهد الأخير صواب ام خطأ؟ الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي عماد الدين، وقد حثّ الله تعالى ورسوله ﷺ على أدائها بخشوعٍ وخضوع. ويأتي ضمن الأسئلة التعليمية الشائعة في التربية الإسلامية:
التورك في جميع جلسات الصلاة إلا في التشهد الأخير، صواب أم خطأ؟ وللإجابة على هذا السؤال، يجب أولًا توضيح مفهوم التورك وأهميته في الصلاة.
ما هو التورك في الصلاة

التورك في الصلاة هو حركة الالتفات بالكتف أو الرأس إلى اليمين أو اليسار أثناء أداء الصلاة، وهو مرتبط عادة بـ السلام في نهاية الصلاة.
والتورك له حكم شرعي واضح وقد ورد في السنة النبوية، ويُعرف أيضًا بأنه: الالتفات إلى الجهة اليمنى ثم اليسرى عند انتهاء الصلاة لإتمام السلام.
الفرق بين التورك والتشهد الأخير
التشهد الأخير هو الجلسة التي يجلس فيها المصلي في آخر الصلاة قبل التسليم، ويقرأ فيها التشهد، ويختتم الصلاة بالسلام.
في التشهد الأخير: يتم قراءة التشهد والدعاء ثم السلام على الجانبين، وليس هناك تورك بين الجلسات.
أما في الجلسات الأخرى من الصلاة (جلسة التشهد الأولية أو بين السجدتين): لا يوجد تورك، بل مجرد الجلوس للسجدات التالية.
هل التورك موجود في جميع جلسات الصلاة؟
العبارة تقول:
«التورك في جميع جلسات الصلاة إلا في التشهد الأخير»
هذه العبارة غير دقيقة شرعًا.
الصحيح أن التورك أو الالتفات بالكتف لا يكون إلا عند انتهاء الصلاة لإتمام السلام، أي في نهاية الصلاة، وليس في كل جلسات الصلاة.
خلال باقي الجلسات (مثل بين السجدتين أو جلسة التشهد الأوسط): المصلي يجلس للتركيز على الدعاء أو التشهد الأول فقط، ولا يوجد تورك.
الأدلة الشرعية على التورك
ورد في السنة النبوية عن النبي ﷺ:
أن التورك يكون عند السلام في نهاية الصلاة، بالالتفات إلى اليمين أولًا ثم إلى اليسار.
هذا الالتفات هو جزء من سنن الصلاة ويُستحب اتباعه بدقة.
أهمية فهم حكم التورك في الصلاة
فهم حكم التورك يساعد المسلم على:
أداء الصلاة وفق السنة النبوية
تجنب الأخطاء أثناء الصلاة
التمييز بين ما هو فرض وما هو سنة مستحبة
إتمام الصلاة بشكل صحيح ومرتب
بناءً على ما سبق، فإن عبارة:
التورك في جميع جلسات الصلاة إلا في التشهد الأخير غير صحيحة. لإجابة الصحيحة: خطأ. أن التورك لا يحدث إلا في نهاية الصلاة عند السلام، وليس في كل الجلسات.
التورك هو الالتفات بالكتف عند انتهاء الصلاة لإتمام السلام، وهو سنة مؤكدة.
العبارة التي تقول أنه يحدث في جميع جلسات الصلاة غير دقيقة شرعًا، وبالتالي الإجابة الصحيحة هي خطأ.
فهم هذه التفاصيل يساعد المسلم على أداء الصلاة بخضوع وترتيب ووفق السنة النبوية.

