ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم؟ الإجابة الصحيحة الآية الكريمة هي قوله تعالى: “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ” (سورة فصلت، الآية 34). ومعناها: ادفع الإساءة بالحسنة، فإذا الذي بينك وبينه عداوة يصبح كأنه ولي قريب.
شرح الآية الكريمة
تبدأ الآية بقوله تعالى: “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ”، أي أن الحسنة والسيئة لا يتساويان في الأثر والنتيجة. ثم يأمر الله تعالى: “ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”، أي ادفع الإساءة بالحسنة. وقد فسر ابن عباس رضي الله عنهما هذه العبارة بقوله: “أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم والعفو عند الإساءة”. ثم يبين الله تعالى النتيجة العظيمة لهذا السلوك: “فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ”، أي أن العدو الذي بينك وبينه عداوة، إذا قابلته بالحسنة، يصبح كأنه ولي قريب.
تفسير “ولي حميم”
الولي الحميم هو القريب الشفيق المحب. وقد ورد في تفسير قتادة: “كأنه ولي قريب”. والمعنى أن العدو بسبب الإحسان في المعاملة يصير كالقريب الشفيق في إحسانه. وهذا يبين عظيم أثر الحسنة في تغيير القلوب.
الحكمة من الأمر بدفع السيئة بالحسنة
تحمل هذه الآية حكمة عظيمة، فهي: تطهير للقلوب: من الأحقاد والضغائن. إصلاح للمجتمع: بنشر المحبة والتسامح. إعانة على الخير: وتقوية الروابط الإنسانية. وسيلة دعوية: لكسب القلوب إلى الحق.
الآية الكريمة تأمرنا بدفع الإساءة بالحسنة، وتبين أن هذا السلوك يحول العداوة إلى صداقة وولاية. وقد فسرها المفسرون بأنها أمر بالصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة، ونتيجتها أن العدو يصبح كالولي الحميم. وهي دعوة إلى التسامح والإحسان في التعامل مع الآخرين.
