أقوال، وأفعال يثاب فاعلها، ولا تبطل الصلاة بتركها لا عمدًا، ولا سهوًا هي؟ عد الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، وقد أولى الفقه الإسلامي عناية كبيرة ببيان أحكامها وشروطها وأركانها، حفاظًا على صحتها وكمالها. ومن المسائل الفقهية المهمة التي يكثر السؤال عنها: ما هي الأقوال والأفعال التي يثاب فاعلها في الصلاة، ولا تبطل الصلاة بتركها سواء كان ذلك عمدًا أو سهوًا؟ ويُطلق الفقهاء على هذه الأقوال والأفعال اسم سنن الصلاة.
تعريف سنن الصلاة
سنن الصلاة هي الأقوال والأفعال التي وردت عن النبي ﷺ، والتي يُستحب للمصلي الإتيان بها طلبًا للأجر والكمال، لكنها ليست من الأركان ولا من الواجبات. لذلك فإن تركها لا يؤدي إلى بطلان الصلاة، سواء تُركت عمدًا أو نسيانًا، ولا يلزم المصلي سجود السهو عند تركها.
حكم سنن الصلاة
اتفق جمهور الفقهاء على أن سنن الصلاة يُثاب المسلم على فعلها، ولا يُعاقب على تركها، كما لا تبطل الصلاة بتركها. والحرص على السنن يعكس كمال الصلاة واتباع هدي النبي ﷺ، ويزيد من خشوع المصلي وقربه من الله تعالى.
أمثلة على أقوال سنن الصلاة
من أبرز أقوال سنن الصلاة:
دعاء الاستفتاح في بداية الصلاة.
الاستعاذة قبل قراءة الفاتحة.
قول “آمين” بعد الفاتحة.
التسبيح في الركوع والسجود أكثر من مرة.
الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول عند بعض الفقهاء.
الدعاء بعد التشهد الأخير وقبل السلام.
كل هذه الأقوال يُثاب فاعلها، ولا تبطل الصلاة بتركها لا عمدًا ولا سهوًا.
أمثلة على أفعال سنن الصلاة
تشمل أفعال سنن الصلاة عدة أمور، منها:
رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، والرفع منه.
وضع اليد اليمنى على اليسرى أثناء القيام.
النظر إلى موضع السجود.
الجلوس بين السجدتين جلسة معتدلة.
الافتراش والتورك في الجلوس للتشهد.
وتُعد هذه الأفعال من السنن المؤكدة التي وردت في السنة النبوية، ويُستحب المحافظة عليها قدر الإمكان.
الفرق بين السنن والأركان والواجبات
من المهم التفريق بين سنن الصلاة وأركانها وواجباتها؛ فالأركان لا تصح الصلاة بدونها، مثل تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة والركوع والسجود. أما الواجبات فيجبر تركها سهوًا بسجود السهو، بينما السنن لا تبطل الصلاة بتركها ولا يُشرع سجود السهو لها.
أهمية المحافظة على سنن الصلاة
المحافظة على سنن الصلاة تُكمل أجر الصلاة وتزيد الخشوع والتركيز، كما تعكس حرص المسلم على الاقتداء بالنبي ﷺ في عبادته. وعلى الرغم من أن تركها لا يُبطل الصلاة، إلا أن الالتزام بها سبب لنيل الثواب ورفع الدرجات.
إن الأقوال والأفعال التي يُثاب فاعلها ولا تبطل الصلاة بتركها لا عمدًا ولا سهوًا تُسمى سنن الصلاة، وهي من محاسن الشريعة الإسلامية التي تيسر العبادة وتجمع بين الصحة والكمال.